ابن الأبار
43
الحلة السيراء
وكان على تجرده في إحكام التدبير لسلطانه ذا كلف بالنساء فاستوسع في اتخاذهن وخلط في أجناسهن فانتهى في ذلك إلى مدى لم يبلغه أحد من نظرائه فقيل إنه خلف من صنوفهن السريريات خاصة نحوا من سبعين جارية إلى حرته الحظية لديه الفذة من حلائله بنت مجاهد العامري أخت علي بن مجاهد أمير دانية ففشا نسل عباد لتوسعه في النكاح وقوته عليه . وقال غير ابن حيان افتض ثمانمائة بكر وفي موت المعتضد يقول أبو الوليد بن زيدون ولم يظهره سرورا بذلك واستراحة منه لأنه كان غير مأمون على الدماء ولا حافظ لحرمة الأولياء لقد سرني أن النعي موكل * بطاغية قد حم منه حمام تجانب صوب الغيث عن ذلك الصدا * ومر عليه المزن وهو جهام ومن شعره وقد جمعه ابن أخيه إسماعيل في ديوان حميت ذمار المجد بال + بيض والسمر * وقصرت أعمار العداة على قسر ووسعت سبل الجود طبعا وصنعة * لأشياء في العلياء ضاق بها صدري فلا مجد للإنسان ما كان ضده * يشاركه في الدهر بالنهي والأمر وله رعى الله حالينا حديثا وماضيا * وإن كنت قد جردت عزمي ماضيا فما لليالي لا تزال ترومني * ويرمين مني صائب السهم قاضيا وقد علمت أن الخطوب تطوعني * وما زلت من لبس الدنيات عاريا أجدد في الدنيا ثيابا جديدة * يجدد منها الجود ما كان باليا